
السابق بيانات استنكار وتعليقات شخصيات دينية ومسيحية على حادثة كنيسة الكرك

قال وزير الداخلية مازن الفراية، الجمعة، إن الأردن أمام عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين، مؤكدا أن هذا العمل مدان بكافة تفاصيله.
وأضاف الفراية، خلال مؤتمر صحفي في محافظة الكرك، أن “هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل”، معربا عن تعازيه لذوي الشهداء وأهالي قرية حمود وأهالي الكرك وأبناء الوطن عامة.
ودعا الفراية الله أن يغفر للشهداء ويرحمهم ويدخلهم فسيح جناته، وأن يشفي الجرحى والمصابين، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة.
وأكد اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث، ونقل الإصابات إلى المستشفى وتقديم الرعاية الصحية للمصابين، لافتا إلى أن الحكومة ستقوم بكل ما يلزم لمساعدة ذوي الشهداء على تجاوز هذه المحنة والظرف الصعب.
وقال الفراية إن “هذا العمل الإرهابي الجبان الذي نُفذ من قبل مجموعة لا تمت للقيم الإنسانية بصلة بأي شكل من الأشكال”، لا يزيد الأردنيين إلا تصميما وإصرارا على المضي قدما في نبذ العنف والتطرف ومكافحة ومحاربة الإرهاب بكافة أشكاله.
وفي المؤتمر الصحفي المشترك، قال مدير الأمن العام عبيد الله المعايطة،الجمعة، إن بلاغاً ورد في تمام الساعة 2:10 من مساء الجمعة، حول حادثة إطلاق نار في قرية حمود بلواء قصبة الكرك.
وأوضح المعايطة أن الحادثة أسفرت عن 7 وفيات و27 إصابة، مشيراً إلى أن المصابين ما زالوا يتلقون العلاج.
وأكد أن جهاز الأمن العام سيواصل جمع المعلومات والبحث والتحري، بهدف تحديد هوية مرتكبي هذا العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم، مشدداً على أن إلقاء القبض عليهم سيتم في القريب العاجل.
وشدد المعايطة على أن جهاز الأمن العام سيضرب بيد من حديد على كل من يحاول المساس بأمن المواطنين وسلامتهم.
وقال رئيس الوزراء د. جعفر حسان إن الجريمة النكراء التي طالت إخوتنا في كنيسة حمود في الكرك هي اعتداء على كل أردني وأردنية
وفي نفس السياق أكد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، الجمعة، أن المسيحيين جزء أصيل لا يتجزأ من النسيج الوطني الأردني، وأن حضورهم متجذر في تاريخ هذه الأرض وهويتها وسرديتها الوطنية، مشددا على أن أي اعتداء على أي أردني، أيا كان دينه أو معتقده، هو اعتداء على الأردن بأسره.
وقال المومني إن المسيحيين شركاء في تاريخ الأردن وحاضره ومستقبله، مؤكدا أن الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك لن تنجح في بث الخوف أو زرع الفتنة بين الأردنيين، أو النيل من وحدتهم وتماسكهم وقيم التعايش المشترك.
وأضاف أن “دم كل مواطن أردني غال على جميع الأردنيين، وحياة الأردنيين وأمنهم وسلامتهم فوق كل اعتبار”، مؤكدا أن هذه الجريمة اعتداء على الأردن بأسره.
وترحم المومني على شهداء الوطن الذين قضوا في الهجوم، مؤكدا أن مرتكبي الجريمة سينالون القصاص على يد الأجهزة الأمنية، وأن الجريمة الإرهابية لن تمر دون محاسبة كل من يقف خلفها.
وقال إن الدولة لاحقت وتلاحق المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة، وإن الأجهزة الأمنية تلاحق كل من له يد فيها، مشددا على أن الدولة لن تتهاون في ملاحقة الفاعلين.
وأكد المومني أن مرتكبي الجريمة لا يعبرون عن قيم المجتمع الأردني وتآخيه، ولا يمثلون الأردن، مشددا على أن أي محاولة لبث الخوف أو زرع الفتنة لن تنال من وحدة الأردنيين وتماسكهم أو من قيم التعايش المشترك.
وقال إن من حق الأردنيين معرفة حقيقة ما جرى، مؤكدا التزام الحكومة بتوفير المعلومات والحقيقة أولا بأول، بما لا يؤثر على مجريات التحقيق.
وأعلن المومني الحداد العام في المملكة وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام حدادا على أرواح الشهداء الأبرياء الذين قضوا في الهجوم.


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!