Skip to content

إعلان الحداد العام في الأردن وتنكيس الأعلام لثلاثة أيام، والإفتاء: دماء المسيحيين معصومة كالمسلمين ولا يجوز البغي عليها

تاريخ النشر: أكتوبر 23, 2026 9:47 م
image

أصدر رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بلاغاً اليوم الجمعة، يقضي بإعلان الحداد العام في جميع أنحاء المملكة لمدَّة ثلاثة أيَّام، اعتباراً من اليوم الموافق 23 تشرين الأول 2026، تُنكَّس خلالها الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسميَّة والمؤسَّسات والهيئات العامَّة؛ حداداً على أرواح الشهداء الأبرياء الذين ارتقوا جرّاء الاعتداء الإرهابي الغاشم والجبان على كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وتعبيراً عن حزن الأردنيين جميعاً وتضامنهم في هذا المصاب الأليم.

وأعربت الحكومة عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة لأسر الشهداء وذويهم، ولأهلنا في محافظة الكرك وسائر أنحاء المملكة، ضارعةً إلى الله تعالى أن يتغمَّد الشهداء بواسع رحمته ورضوانه، وأن يُلهم أهلهم وذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يمنَّ على المصابين بالشفاء العاجل.

وفي نفس السياق تقدم مفتي المملكة الدكتور الدكتور احمد الحسنات بأصدق مشاعر المواساة والتعزية لاهالي الضحايا اليوم في كنيسة الحمود في الكرك ويدعو بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأكدت دائرة الافتاء على لسان الحسنات في بيان لها اليوم الجمعة، إنّ هذا الفعل جريمة نكراء تتنافى مع قيم الإسلام واحكامه يقول الله تعالى في محكم تنزيله: {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32].

وبين أنّ الجميع في اردننا الغالي يقفون صفاً واحداً لإدانة بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي الجبان ويؤكدون على القواعد الشرعية والوطنية الثابتة وحرمة دماء االمسيحيين وأنها معصومة كدماء المسلمين تماماً، ولا يجوز البغي عليها بأي حال من الأحوال، مستذكرين قول الله تعالى في تعظيم حرمة الدماء: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بالحق)الانعام :١

وبينت أنّ يد الغدر الإرهابية التي استهدفت الدماء المعصومة لم تستهدفهم وحدهم؛ بل إن من يستهدف دماءهم يستهدف ديننا، ويستهدف وطننا، ويستهدف وحدة صفنا، ويسعى لنقض أواصر البر التي أمرنا الله بها

وأشارت إلى أنّ هذا العمل الآثم والخبيث لا يرضي إلا أعداءنا الذين يسعون ليل نهار لبث الفتنة والفرقة، في وطننا الغالي والله عز وجل يقول: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: 191]، وان هذا الفعل الجبان لن يفت في عضدنا ولن ينقص من وحدة صفنا

وشددت على أنّ الأردن باذن الله عصياً على اعدائه تحت مظلة قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].

ونعت بكل حزن وأسى اخوتنا في هذه الحادثة الأليمة، لنتقدم من عائلاتهم الكريمة ومن أبناء شعبنا الأردني بأسره بأصدق مشاعر التعزية والمواساة، سائلين المولى عز وجل أن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن واحة للأمن والأمان والعيش المشترك، تحت ظل قيادته الهاشمية الحكيمة.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment