Skip to content

وفد مقدسي يقدّم واجب العزاء في متحف الوجود بالبلدة القديمة في القدس تضامنًا مع الأشقاء في الأردن

تاريخ النشر: أكتوبر 27, 2026 8:33 ص
صورة جماعية للوفد المقدسي امام متحف الوجود في القدس القديمة

صورة جماعية للوفد المقدسي امام متحف الوجود في القدس القديمة

القدس – زار وفد مقدسي يضم شخصيات وطنية ودينية وأكاديمية ومجتمعية ورجال أعمال، الاثنين، متحف الوجود في البلدة القديمة في القدس، لتقديم واجب العزاء والتعبير عن مشاعر الحزن والمواساة في الفاجعة الأليمة التي شهدتها مدينة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، تأكيدًا لعمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والأردني.

وكان في استقبال الوفد المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، والمطران وليم الشوملي، النائب البطريركي للقدس وفلسطين، إلى جانب المحامي تامر مليحة والدكتور إبراهيم مطر.

وضم الوفد الدكتور أشرف الأعور، وزير القدس، و السيد فادي الهدمي، وزير القدس السابق، و الدكتور سري نسيبة، ود. إسماعيل المسلماني ود. سليمان غوشة، والمحامي محمد دحلة، والمهندسين هاني أبو دياب وعماد القدومي وعزام الدقاق، وا محمد صبحي، مدير البنك العربي، و سناء حسنة، مديرة جمعية الدراسات العربية، ورجال الأعمال مازن سبيتاني وعماد منى وماجد الحسيني ووائل إدريس وموسى القواسمي، إضافة إلى الناشطين المجتمعيين محمد الصياد وسليمان العباسي وزيد الحموري.

كلمات أكدت التضامن والأخوة بين الشعبين

واستمع الحضور إلى كلمة ألقاها معالي الدكتور أشرف الأعور، وزير القدس، عبّر فيها عن مشاعر الحزن والأسى إزاء الفاجعة، مؤكدًا أن الوقوف إلى جانب الأشقاء الأردنيين في مثل هذه الظروف الأليمة واجب إنساني ووطني وأخوي، وأن ما يجمع الشعبين الفلسطيني والأردني يتجاوز حدود الجغرافيا، ليشكّل علاقة راسخة قوامها التاريخ والمصير المشترك والروابط الاجتماعية والإنسانية العميقة.

وأشار الأعور إلى أن القدس، بما تحمله من رسالة دينية وإنسانية وحضارية، كانت وستبقى حريصة على التعبير عن تضامنها مع الأشقاء العرب، ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم، والوقوف إلى جانبهم في أوقات الشدة. كما شدّد على أهمية تعزيز قيم التكافل والتراحم والتضامن بين أبناء الأمة في مواجهة المحن والظروف الصعبة.

من جانبه، ألقى عماد منى كلمة باسم الوفد المقدسي، قدّم فيها أحرّ التعازي وصادق المواساة إلى الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدًا أن حضور الوفد إلى متحف الوجود في البلدة القديمة في القدس يحمل رسالة محبة ووفاء وتضامن، ويعبّر عن مشاعر المقدسيين الذين يتقاسمون مع إخوتهم الأردنيين الألم والحزن في هذه اللحظات العصيبة.

وأكد منى أن العلاقة بين فلسطين والأردن ليست مجرد علاقة جوار، بل هي علاقة أخوة متجذّرة في التاريخ، عزّزتها روابط الدم والعائلة والمصاهرة والمواقف المشتركة، وأن ما يصيب الأردن من ألم يجد صداه في قلوب أبناء القدس وفلسطين.

وأضاف أن واجب العزاء ليس مجرد تقليد اجتماعي، بل هو موقف إنساني وأخلاقي يعكس أصالة المجتمع المقدسي وحرصه على الوقوف إلى جانب الأشقاء، والتعبير عن وحدة المشاعر في أوقات الفقد والمصاب. وأكد أن القدس، التي عرفت على الدوام معنى الصبر والثبات في مواجهة المحن، تدرك قيمة التضامن الإنساني، وتؤمن بأن الوقوف إلى جانب الآخرين في أوقات الحزن واجب لا تحدّه المسافات أو الظروف.

المطرانان عطا الله حنا ووليم الشوملي ينقلان تحيات البطريرك ثيوفيلوس

كما استمع الوفد إلى كلمتين مؤثرتين للمطران عطا الله حنا و المطران وليم الشوملي، عبّرا خلالهما عن مشاعر الحزن والمواساة، وأكدا أهمية التكاتف والتضامن الإنساني والأخوي في مواجهة المصائب، وضرورة تعزيز أواصر المحبة والتواصل بين أبناء القدس والأردن وسائر أبناء المنطقة.

وقد عبّر أعضاء الوفد عن تقديرهم لهذه اللفتة، وطلبوا نقل خالص تعازيهم ومواساتهم إلى غبطته، مؤكدين مشاركتهم الأشقاء الأردنيين أحزانهم في هذا المصاب الأليم.

وفي ختام الزيارة، تبادل الحضور التحيات، وأكدوا أهمية استمرار التواصل والتضامن بين الشخصيات المقدسية والدينية والمجتمعية. والتُقطت صورة تذكارية جمعت أعضاء الوفد بمستقبليهم، في مشهد جسّد معاني الأخوة والتآزر والتعاطف الإنساني، وحرص أبناء القدس على الوقوف إلى جانب الأشقاء الأردنيين في مصابهم، سائلين الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ الأردن وشعبه من كل مكروه.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment